صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4546
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ذلك ، وتنصح للّه ولرسوله بطاعته فإنّ هذا من أعظم طاعته ، وتنفع هذا المستحقّ بمعاونته على ذلك ، كما عليك أن تصلّي وتصوم وتجاهد في سبيل اللّه . وأمّا الرّجل المسموع الكلام فإذا أكل قدرا زائدا على الضّيافة الشّرعيّة ، فلا بدّ له أن يكافىء المطعم بمثل ذلك ، أو لا يأكل القدر الزّائد وإلّا فقبوله الضّيافة الزّائدة مثل قبوله للهديّة ، وهو من جنس الشّاهد والشّافع إذا أدّى الشّهادة وقام بالشّفاعة لضيافة أو جعل فإنّ هذا من أسباب الفساد « 1 » . الفرق بين الرشوة والهدية : قال ابن قيّم الجوزيّة : الفرق بين الهديّة والرّشوة - وإن اشتبها في الصّورة - القصد ، فإنّ الرّاشي قصده بالرّشوة التّوصّل إلى إبطال حقّ ، أو تحقيق باطل ، فهذا الرّاشي الملعون على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإن رشا لدفع الظّلم عن نفسه اختصّ المرتشي وحده باللّعنة ، وأمّا المهدي فقصده استجلاب المودّة والمعرفة والإحسان ، فإن قصد المكافأة فهو معاوض ، وإن قصد الرّبح فهو مستكثر « 2 » . [ للاستزادة : انظر صفات : أكل الحرام - التعاون على الإثم والعدوان - السرقة - الغش - الغلول - التطفيف - التناجش . وفي ضد ذلك : انظر صفات : النزاهة - الاستقامة - الشرف - محاسبة النفس - مجاهدة النفس - النبل - التعاون على البر والتقوى - العفة ] .
--> ( 1 ) مجموع فتاوى ابن تيمية المجلد 31 ص 287 - 288 . ( 2 ) الروح لابن القيم 240 .